بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى وآله
وصحبه ومن والاه.
إن
تقدم الشعوب لا يقاس بالسنوات المنصرمة من عمرها, وإنما يقاس بالزخم الحضاري
والتنموي الذي حققته مجتمعاتها. وما تحقق في بلدنا المعطاء من إنجازات تخطت كل التوقعات وتجاوزت كل
الطموحات. إن النهضة التربويه هي إحدى ثمار هذه التنمية الشاملة, وإن المتأمل يجد
أن النظام التعليمي في السلطنة قد قطع أشواطا طموحه ووصل إلى غايته وأهدافه
المتوخاة. وما نظام التعليم الأساسي
الذي بدأ تطبيقه في العام الدراسي 98/1999- إلا أحد جوانب هذه النهضة
التعليمية الشاملة التي
امتدت لتلقي بظلالها على المدينة
والقرية والسهل والوادي بحيث غدا كل مواطن يستطيع وبكل سهوله ويسر أن يرتشف من
معين العلم حيثما وجد.
يتطرق
هذا الكتاب في البداية إلى نشأة التعليم وتطوره بالسلطنة ومن ثم يستعرض التطور الإحصائي الرقمي للنهضة
التعليمية التي تشهدها السلطنة منذ فجر النهضة وحتى العام الدراسي 2001/2002م, حيث
يشمل بين دفتيه تطور إحصاءات الطلبة والمدارس والفصول الدراسية وكذلك الهيئة
التدريسية والادراية, وهذه الأرقام في مجملها مدعمة بالرسوم والأشكال البيانية
بشكل يسهل معه على الباحث المطلع إجراء المقارنات وإدراك التطورات التي شهدتها
المنظومة التعليمية خلال الاثنى والثلاثين سنة الماضية.
وأخيراً
أود أن أنوه هنا إلى الجهود الحثيثة
والمبادرات النيرة التي قامت بها
المديرية العامة للتخطيط والمعلومات التربوية ممثله في دائرة الإحصاء التربوي في
إعداد وإخراج هذا الكتيب بالصورة المرجوة, وتعد هذه الوقفة بمثابة فرصة سانحة لحث القائمين على هذا العمل لبذل
المزيد من الجهد والعطاء.
وفي الختام نتوجه إلى الباري جلت
قدرته بأن يوفقنا لتقديم كل ما من
شأنه أن يسهم في دفع العملية التعليمية للمضي قدما نحو تحقيق أهدافها السامية في
ظل القيادة الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم يحفظه الله
ويرعاه.